مكتب أخبار مينانيوزواير – أعلنت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، عن استعداد الصندوق لتعديل برامج الإصلاح الاقتصادي بما يتماشى مع الظروف التي تواجهها الدول، وذلك في إشارة واضحة إلى الاتفاق الموقع مع مصر. جاء هذا التصريح خلال إحاطة قدمتها غورغييفا ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تُعقد في واشنطن. وأضافت أنها تعتزم زيارة مصر خلال الأيام العشرة المقبلة للاطلاع عن كثب على الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وقالت غورغييفا: “نحن منفتحون على تعديل أي برنامج إذا كان ذلك سيسهم في خدمة الظروف على أفضل وجه، ولكن يجب التأكيد على أنه لا يمكننا القيام بعملنا بالشكل المناسب إذا تم التخلي عن الإصلاحات الضرورية، لأن ذلك سيؤدي إلى تكاليف أعلى على المدى الطويل”. وأكدت أن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة في مصر يجب أن يتم “عاجلاً وليس آجلاً” لضمان وضع اقتصادي أفضل للبلاد.
تأتي تصريحات غورغييفا بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن ضرورة إعادة النظر في الاتفاق مع صندوق النقد الدولي إذا كان سيضع الأعباء على المواطنين بشكل لا يُحتمل. وأثار هذا التصريح تساؤلات حول مدى مرونة الصندوق في تعديل شروط الاتفاق بما يتناسب مع التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر.
ويدور النقاش حول ضرورة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها بين مصر وصندوق النقد، التي تشمل تعديلات هيكلية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي. ورغم أن هذه الإصلاحات تعد ضرورية لتحقيق التعافي الاقتصادي، إلا أن هناك مخاوف من تأثيرها على مستوى المعيشة وارتفاع التضخم.
من المتوقع أن تحمل زيارة غورغييفا إلى مصر مزيداً من النقاشات حول كيفية التوفيق بين الحاجة إلى الإصلاحات الاقتصادية والحد من التأثيرات السلبية على المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية.
